آقا ضياء العراقي

74

شرح تبصرة المتعلمين

وإلاَّ فلا مجال للفرق بين القاطع والشرط بأنّ في الشرط والمانع يعتبر حال الأفعال لا خلالها ، بخلافه في القاطع ، إذ ظاهرهم في شرطية شيء أو مانعيته اعتبارهم إياها في جميع حالات الصلاة ، بعموم : « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 1 » . ولا للفرق أيضا بحال الشروع والبقاء ، كما في الجواهر « 2 » ، بشهادة كلام المقنعة « 3 » ، حيث التزم بإضرار الالتفات إلى اليمين واليسار حين شروعه ، وعدم أضرارهما في أثنائها ، وذلك لأن كلماتهم كظواهر الأدلة مشحونة في شرطية الأمور المعهودة من القبلة وأمثالها في تمام الصلاة شروعا وبقاء ، وما في كلمات المقنعة على فرضه غير حجة قبال ظواهر الكلمات والأدلة . * * * ثم انّ مدار القاطعية على إطلاقها على شيء في لسان الدليل ، وإلاَّ فمجرد النهي عنه لا يقتضي أزيد من مانعيته . وحيث اتضح ذلك فنقول : ( ويبطلها ) أي الصلاة ( كل نواقض الطهارة وإن كان سهوا ) على المشهور ، خلافا للشيخ « 4 » والسيد في الحدث الأصغر « 5 » ، والعماني في صورة دخوله فيها بالتيمم ثم وجد الماء في أثنائها بعد الحدث « 6 » ، المحمول على صورة النسيان . والأصل في الإبطال عموم الطهور في « لا تعاد » ، علاوة على عموم قوله : « لا يقطع الصلاة إلاَّ أربعة : الخلاء ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 1003 باب 1 من أبواب التسليم حديث 1 . « 2 » جواهر الكلام 11 : 25 . « 3 » المقنعة : 23 . « 4 » المبسوط 1 : 118 . « 5 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) 235 . « 6 » نقله عنه العلامة في المختلف : 100 .